ثلاثة ، ونحن سنقتصر في هذا الكتاب على واحد منها ونترك الاثنين .
المستوى الأول : المستوى الإلزامي في الشريعة ، اعني الواجبات والمحرمات .
المستوى الثاني : المستوى غير الإلزامي من الشريعة أعنى المستحبات والمكروهات ، وهي التي تعتبر عادة أول الخطوات نحو الكمال الأخلاقي اللائق أو العالي .
المستوى الثالث : التعاليم المعمقة للسلوك الأخلاقي العالي الذي يختص بالقلة من الأفراد ، ممن يتحملونه .
ونحن في هذا الكتاب سنتحدث عن المستوى الثاني فقط ، دون المستويين الأخلاقيين الأول والثالث .
أما حذف المستوى الأول ، فباعتبار كونه موكلا إلى المؤلفات والمصادر الفقهية الاعتيادية . وأما حذف المستوى الثالث ، فباعتبار عدم إمكان إعلانه في كتاب عام يوزع على مستوى شامل . وإنما ينبغي أن تكون تلك التعاليم خاصة بأهلها وغير شاملة للآخرين ، ممن لا يعرفها أو لا يطيق تطبيقها .
والمستوى الثاني هو الحقل الأوضح والأوسع من الترابط بين الفقه والأخلاق . وهو الذي نتحدث عنه في هذا الكتاب .
وعنوانه وان كان هو المستحبات والمكروهات . وهو بالفعل ليس أوسع من ذلك . إلا من مفهوم المستحبات والمكروهات ، غير خاص بما هو معروف فقهيا . كالدعاء عند رؤية الهلال أو تقديم الرجل اليمنى لدى الدخول إلى المساجد . بل يمكن فهمها على مستويات :
فقه الأخلاق — صفحة 23
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣