الحيرة خلال تلك الفترة .
وقد كانت القواعد العامّة التي تلقي الضوء الكاشف عن الأحكام الشرعيّة إحدى الخطوات الرئيسيّة في هذا الطريق .
- 6 -
وابتدأ عصر البعد عن التشريع بزوال قادة الإسلام عن مسرح المجتمع ، ودخلت البشريّة في هذا الظلام الرهيب الذي يحمل بين طيّاته نقاط ضعفه العصيبة والرئيسيّة ، والتي يهمّنا منها ما يلي :
أوّلًا : تعذّر توجيه السؤال إلى أحد قادة الإسلام مباشرةً ؛ لعدم توفّرهم بين الناس .
ثانياً : يتفرّع عن ذلك تعذّر الوصول إلى الحكم الواقعي
الإسلامي ، إلَّا ما كان موروثاً على مستوى اليقين ، كضروريّات الدّين .
وهذا المقدار لا يكفي لسدِّ بعض الحاجة فضلًا عن استيعاب الجميع .
ثالثاً : تجدّد الحوادث والوقائع ، ممّا لم يرد فيه نصٌّ واضح طبقاً لتعقّد الحياة جيلًا بعد جيل وعصراً بعد عصر .
رابعاً : وجود التعارض بين مضامين السنّة المنقولة عن قادة الإسلام .
خامساً : وجود التعارض بين ظاهر القرآن الكريم ، وعدد ما نقل في السنّة الشريفة .
سادساً : وجود المفاهيم المتعدّدة والمتعارضة للقرآن الكريم والتي يدعمها كلّ قوم بالشواهد والقرائن .
سابعاً : وجود اتجاهات معمّقة نسبيّاً مضرّة بأصل العقيدة تشكيكاً
أصول علم الأصول — صفحة 38
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٨