الكتاب والسنّة ؟
وكيف سيواجهون الحملات المضادّة من مختلف الجهات ؟
وقد كانت القواعد العامّة المفهومة من الكتاب والسنّة ، هي المنقذ الرئيسي في هذا الصراع ، إنَّها تلك القواعد التي سبق أن سنّها قادة الإسلام لأجل هذا العصر الرهيب بالذّات ؛ لتنقذ المجتمع وأفراده ممّا
يعانيه من ظلام .
وعن هذا الطريق تصدّى علماؤنا بكلِّ جدٍّ ومثابرة لمواجهة الصعاب في التفسير والعقيدة والفقه والجدل المذهبي والاختلاف وغير ذلك من العلوم . واصطلحوا على تسمية القواعد العامّة التي تساعد على معرفة الأحكام الشرعيّة - بالخصوص - ب - ( علم الأُصول ) أو ( علم أُصول الفقه ) ، انطلاقاً من أنَّ هذه القواعد تُعتبر أصلًا أو أساساً يمكن أن تُفهم منه الأحكام الشرعيّة الإسلاميّة ، التي تمثّل الفقه بمجموعه . إذن فكلّ قاعدة تعتبر أصلًا فقهيّاً نستنتج منه مجموعة ضخمة من الأحكام ، ويكون مجموع القواعد ( أُصولًا ) للفقه بمجموعه بطبيعة الحال .
ومن هنا اكتسب علم الأُصول أهمّيّةً من جديد ، أهمّيّته المضاعفة في عصر الظلام ، واستمرّ خطّ التربية الإسلاميّة ، لم ينقطع عن العطاء في عالم الحياة .
- 8 -
وقد كانت الفترة الأُولى في هذا العصر ، وربّما لحقبةٍ غير قليلة « 1 »
هامش
( 1 ) يبدأ بأوّل عصر الغيبة الصغرى ويبقى مستمرّاً إلى زمن ابن إدريس الحلّي قدس سره ، ولكنّه لم يبقَ بعده طويلًا . ( منه قدس سره ) .