الدليل الثاني - على الكبرى - : وهي أنَّ لكلِّ علم موضوعاً « 1 » :
إنَّ التمايز بين العلوم بالموضوعات ، فلابدَّ أن يفرض لكلِّ علم موضوع ، ولولا ذلك لم يكن متميّزاً عن سائر العلوم .
ففرض كونه علماً هو فرض كونه ذا موضوع .
ويمكن أن يجاب عنه بجوابين :
جواب الآخوند الخراساني عن الدليل الثاني :
الجواب الأوّل : ما ذكره صاحب الكفاية : من أنَّه يلزم أن يكون لكلِّ باب موضوع خاصّ به ، فباب الفاعل موضوعه الفاعل وباب المفعول به موضوعه المفعول به ، وهكذا « 2 » .
مناقشة كلام الآخوند الخراساني :
ويمكن أن يُستشكل على ذلك بإشكالين :
الإشكال الأوّل : إنَّ موضوعات الأبواب هل هي متباينة أم داخلة تحت موضوع كلّي واحد ؟
فإن كانت متباينة استحال أن تكون موضوعاً لعلمٍ واحد لدى المشهور ، بل سيكون كلّ باب علماً مستقلًا ، وإن كانت داخلة تحت موضوع كلّي واحد ، كان ذلك الموضوع هو موضوع العلم . وليس موضوعات الأبواب التفصيليّة .
الإشكال الثاني : ما ذكره أُستاذنا الصدر ، وهو : أنَّ مَن يقول بتمايز
هامش
( 1 ) راجع شرح المطالع : 18 .
( 2 ) أُنظر : كفاية الأُصول : 8 ، موضوع علم الأُصول .