المستوى الأوّل : استحالة وجود الموضوع لكلِّ علم عموماً .
المستوى الثاني : استحالة وجود الموضوع لعلم الفقه خاصّة .
أمّا في المستوى الأوّل : فقد قالوا : إنَّ أهم العلوم وأعمّها يستحيل أن يكون بين موضوعاتها جامع نوعي أو مقولي ، فكيف بسائر العلوم « 1 » .
وأهم العلوم وأعمّها هو الفلسفة والمنطق ، فإنَّه لا جامع بين الوجود والعدم وبين الإمكان والامتناع وبين اللا نهاية والمحدود وبين الواجب والممكن ، ونحو ذلك .
كلام السيّد الخوئي في المقام ومناقشته
وأمّا في المستوى الثاني : فقد قُرّب في كلمات السيّد الأُستاذ بتقريبين « 2 » :
التقريب الأوّل : أنَّنا إذا لاحظنا علم الفقه فسنجد أنَّ محمولاته كلّها أحكام شرعيّة اعتباريّة ، والجامع بين الأُمور الاعتباريّة لا يكون إلَّا اعتباريّاً ، ولا يمكن أن يكون حقيقيّاً . إذن فلا يمكن أن نتصوّر قضيّة جامعة محمولًا وموضوعاً لعلم الفقه .
إلَّا أنَّ هذا لا يتمّ ؛ لأكثر من إشكال :
هامش
( 1 ) أُنظر : محاضرات في علم أُصول الفقه ( للسيّد الشهيد محمّد الصدر قدس سره ) 41 : 1 ، موضوع علم الأُصول ، المقالة الثانية : قيام البرهان على عدم وجود موضوع لكلِّ علم ، محاضرات في أُصول الفقه ( للفيّاض ) 25 : 1 ، الأمر الثالث ، في بيان موضوع العلم وعوارضه الذاتيّة وتمايز العلوم .
( 2 ) أُنظر : محاضرات في أُصول الفقه ( للفيّاض ) 23 : 1 ، وما بعدها ، موضوع علم الأُصول .