فهنا أمران .
الأمر الأول : ان القدر المتيقن من الجواز هو القول بالمضايقة أو الانتظار . فإنه إذا صلى آخر الوقت فهو مجز يقيناً ، ولا مجال للبحث فيه . وإنما يفرض حصول الامتثال في أول الوقت ، ليحصل البحث فيه .
الأمر الثاني : ان المكلف حين يأتي بالفرد الاضطراري في أول الوقت ، ينبغي ان يفترض كونه مجزيا من سائر النواحي بما فيه قصد القربة . فلابد ان يفترض كونه قد جاء به غفلة أو برجاء المطلوبية أو اطمئنانا بعدم زوال المانع ، ولكنه زال على غير التوقع ، ونحو ذلك .
وإلا فلو جاء به مع الالتفات إلى التفاصيل ، وبنية جزمية كان حراما . ولم تحصل نية القربة . وهم لم يتعرضوا لذلك .
المطلب الثاني : - الذي يتوقف عليه البحث هنا - : هو جواز البدار أو المواسعة . يعني وجود الإذن الشرعي أو عدمه للمضطر بان يصلي أول الوقت . مع احتمال زوال العذر .
والمسألة فقهية . ومن هنا لم يبحثها الأصوليون هنا . إلا أن ما ينبغي الالتفات إليه أحد أمور :
أحدها : انه لم يدل دليل معتبر على جواز البدار سوى الإطلاق الأزماني للأمر الاضطراري نفسه ، باعتبار كونه غير مقيد بالمضايقة أو التأخير . مضافا إلى أصالة البراءة عن وجوب المضايقة . والمسألة فقهية وليس الآن محل بحثها .
والمهم انه إذا كان لدينا دليل خاص على جواز البدار ، لتغير تاريخ
منهج الأصول — صفحة 57
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٧