بالأمر الظاهري .
وقد عرفنا ضرورة الإجزاء لو نسب الامتثال لأمر نفسه ، لأنه كامل المصداقية له ، على الفرض . ولكن كلامهم هنا ليس لأمر نفسه ، بل للأمر الواقعي .
ولذا قال الشيخ الآخوند : المقام الأول : في أن الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري هل يجزي عن الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي ؟
فقد نسبه إلى المأمور به بالأمر الواقعي . وهو المتعلق الكلي للأمر الواقعي ، وهو لاشك انه ناقص المصداقية عنه . ومن هنا لا يمكن القول بالإجزاء بحسب القاعدة الأولية فيه .
وقد قلنا في محله : بأنه بالنسبة إلى الصلاة ، التي هي المصداق الوحيد في هذا الباب ، يحدث أمر اضطراري بعد سقوط الأمر الأولي . ومع سقوطه لا حاجة إلى توخي مصداقيته التامة له . وأما بالنسبة إلى الأمر الاضطراري الطولي ، فالمفروض انه مصداق تام .
هذا ، وكلامهم أيضا يتوقف على مطلبين : أحدهما بمنزلة الصغرى ، والآخر بمنزلة الكبرى .
أما المطلب الأول : فهو أنهم يفرضون ان المكلف المضطر ، قد بادر إلى الصلاة أول الوقت ، واتى بالممكن الناقص عن التكليف الاختياري الواقعي .
وهذا واضح من عبارة الكفاية حيث يقول : هل يجزي عن الإتيان بالمأمور به الواقعي ، ثانياً بعد رفع الاضطرار ؟ فان أجزأ لم يجب الإتيان به ثانياً . وهو نص بوجود الإتيان الأول .
منهج الأصول — صفحة 56
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٦