مبحث مقدمة الواجب
وقبل الخوض في المقصود ينبغي رسم أمور . تكون هذه الأمور بمنزلة المقدمة للمقصود . إلا اننا نرى وجدانا ان هذه المقدمات أكثر بكثير من ذي المقدمة . لأن الكلام الحقيقي عن وجوب مقدمة الواجب ليس إلا في آخر المبحث . بحيث لعله لا يمثل عشر المجموع . وفي ذلك نحو استقباح لمثل هذه الاستطرادات .
إلا أن أصل المطلب لابد منه . لأنه لابد من بحث المقدمة موضوعا ثم بحثها محمولا . والبحث - كما هو معلوم - عن الموضوع ضروري لتحديد الدليل على المحمول أو الحكم . والمفروض ان كل هذه المقدمات انما هو بحث عن الموضوع .
وينبغي ان نعترف ان ما هو خارج عن البحث عن الموضوع انما هو استطراد بلا موجب انما ذكروه تقليدا للمنهج القديم بترتيب علم الأصول . والظاهر أن القدماء انما ذكروا هذه المباحث وغيرها في غير محلها ، لأنها من الضروري بحثها في علم الأصول وليس لها موضع تبحث فيه وفصل تلحق به ، فكان المناسب في نظرهم ذكرها في الفصل الذي يرتبط بها بأدنى مناسبة .
الأمر الأول : عقده صاحب الكفاية للجواب على سؤالين :