شك فيه ، فيكون وجوب القضاء مجرى للبراءة .
جوابه : ان الفائت الواقعي غير مردد في علم الله وهذا يكفي . فان قلت : فإنه خارج القدر المتيقن من دليل القضاء . أو قل انه فرد غريب عرفا من أفراد الفوت فلا يكون مشمولا له . قلنا : كلا ، فان دليل القضاء له إطلاق وما دام مصداق الفوت موجودا حقيقة كفى في شمول الإطلاق له .
فيحصل علم إجمالي فعلي بوجوب قضاء إحدى الصلاتين : القصر أو التمام مثلا . فيكون منجزا ، اما للموافقة القطعية بالجمع بينهما قضاء أو بالمخالفة القطعية بالإتيان بأحدهما وترك الأخرى . لأنه من الامتثال التدريجي لا الدفعي ، كالصدقة .
وهذا لا يأتي في ما لو كان الأداء مرددا بين الظهر والجمعة ، فان القضاء هو الظهر على كلا التقديرين .
الصورة الرابعة : إذا كان الأصل العملي ( الثاني ) أصالة الاشتغال على أساس الدوران بين الأقل والأكثر ، بناء على جريان أصالة الاشتغال فيه لا من باب منجزية العمل الإجمالي بوجوب الأقل والأكثر - فإنه حينئذ يكون رجوعا إلى الصورة السابقة - بل من باب الشك في حصول وسقوط الوجوب . يعني مع الإتيان بالأقل وترك الزائد .
ولم يفصل في هذه الصورة بين الأداء والقضاء . والظاهر أن تصوير المسألة كما يلي : وهو ما إذا كان يبني اجتهادا على جواز الأقل فصلى ثم حصل له علم ببطلان دليله ، فإنه عندئذ يكون صغرى لمسألة الأقل والأكثر . فهل تجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه .
اما إذا انكشف ذلك قبل العمل فلا إشكال في وجوب الإتيان بالزائد . واما
منهج الأصول — صفحة 192
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٩٢