وصون الكلام عن اللغوية ، مع انحصار قصده بين الوجوب والاستحباب . فإذا سقط القصدان كان لغوا ، ولا سبيل إلى قصد الثالث . إذن ، مع انتفاء الوجوب على الفرض ، يتعين الاستحباب .
فانتفت الثمرة ، لأن الحمل على الاستحباب متعين على كل المسالك الثلاثة .
الثمرة السابعة : في الأمر في مورد الحضر .
إذ قد يقال - كما يستفاد من التقريرات - : انه لا وجود لاستفادة الإباحة منه . ولعل ذلك ثابت على كل المسالك الثلاثة .
أما بناء على الوضع فأصالة الحقيقة تعين الدلالة على الوجوب . واما على المسلكين الآخرين ، فباعتبار توفر شرطهما وهو عدم الترخيص بالترك النافي لموضوع حكم العقل ، والمقيد للإطلاق .
إلا أن جوابه واضح :
أولًا : ان هذه ليست بثمرة ، لأن النتيجة على كل الوجوه واحدة ، سواء قلنا إنها هي استفادة الوجوب أو استفادة الإباحة . وإنما تظهر أية ثمرة وتصح ، عند اختلافها باختلاف الوجوه .
ثانياً : انه بناء على المسلك العقلي والاطلاقي ، توجد قرينة ، على الترخيص ، وهو كونه وارد في مورد الحضر . فإنه كاف لذلك حين لا يكون فهم الوجوب عرفا محتملا أصلا .
وبناء على الوضع ، فيمكن ان يقال أحد أمرين :
أولًا : ان نفس مورده دليل على استعماله مجازا في الإباحة ، وهذا يكفي .
منهج الأصول — صفحة 83
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٨٣