بالوجوب أحيانا . وهكذا .
وهنا ينبغي ان نلتفت إلى أن هذه الثمرة مبنية على وجود حصة واجبة في الإطلاق ، كالمثال الذي ذكره . واما في محل كلامنا الأخير ، فباعتبار سقوط الوجوب كله ، فهل يثبت الاستحباب . فتكون هذه ثمرة سادسة . وقد عرفنا انها لا تتم بناء على مسلك الوضع . واما بناء على المسلكين الآخرين ، فيأتي الكلام عنها بعد مناقشة هذه الثمرة .
ثانياً : انه على المسلكين الآخرين ، فالإشكال مبنائي . فان البناء أصلا ، على أن الأمر موضوع للجامع ، فلا تترتب النتيجة . اعني لا يحكم العقل بوجوب الطاعة ولا يكون مقتضى الإطلاق هو الوجوب ، بل بالعكس كما سبق .
ثالثاً : إمكان المناقشة العرفية ، فان ذلك مما يتوقف على الانحلال في الأمر ، فتكون حصة منه واجبة وحصة غير واجبة . وهذا متعذر عقلا وعرفا . أما عرفا فواضح إذ لا وجود للأمر إلا في هذا الجزئي ، وتعدد المأمور به لا يقتضي تعدد الأمر . لأنه ليس واردا على عناوين مختلفة ، في مفروض هذه الثمرة ، بل العنوان واحد ، والأمر للعنوان الواحد واحد .
واما عقلا ، فلامتناع تعدد المعنى الحرفي وانحلاله ، لأنهم قالوا إن الجزئي يتوقف على طرفيه ، فكيف نتصور له انحلالا وإطلاقا وحصصا .
نعم ، لو تممنا المبنى في هذين المسلكين ، صحت النتيجة ، كما تصح النتيجة في الثمرة السادسة التي نذكرها . وهي بقاء الاستحباب بعد سقوط الوجوب ، فان الأمر مستعمل في الجامع على كل حال . وقد ورد فيه ترخيص ، فيحمل على الاستحباب عقلا وإطلاقا .
منهج الأصول — صفحة 81
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٨١