لم يلتفت إليها المستدل . وحتى لو لم تكن موجودة ، فهذا أعم من الحقيقة والمجاز المشهور .
ثالثاً : ان هذا التقسيم قد يكون اصطلاحيا غير لغوي . ولذا وقع في لغة الفقهاء دون لغة العرف . وما هو حجة على الوضع هو الاستعمال اللغوي لا الاصطلاحي .
رابعاً : اننا لو تنزلنا عن كل ذلك لم يكف ذلك إلا كقرينة ناقصة ، كما قال الشيخ الآخوند : انه قرينة على إرادة الأعم ، وليس ذلك من علامات الحقيقة والمجاز . وتلك العلامات اسبق منها رتبة . وهي صحة السلب أو عدم صحته عن الحصة الاستحبابية .
الدليل الثاني - على الوضع للأعم - : ما أفيد - كما في الكفاية - من أن الاستعمال فيها ثابت ، يعني الوجوب والاستحباب . فلو لم يكن موضوعا للقدر المشترك بينهما لزم الاشتراك أو المجاز .
ويلزم الاشتراك اللفظي فيما لو كان موضوعا لكل منهما على حدة . والمجاز فيما إذا كان موضوعا لأحدهما دون الآخر ، يعني اللزوم دون الاستحباب .
وحيث كان كلا الأمرين اعني الاشتراك والمجاز خلاف الأصل . إذن يتعين الوضع للجامع ، أو الاشتراك المعنوي . وهو المطلوب .
وأجاب عليه الشيخ الآخوند باقتضاب : بأنه غير مفيد ، لما مرت الإشارة إليه في تعارض الأحوال فراجع . ومرجعه إلى منع الكبرى وهي تعين الاشتراك المعنوي عند الدوران بين هذه المحتملات الثلاثة . فلا يتعين ذلك ، بل يبقى المجاز محتملا .
منهج الأصول — صفحة 54
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٤