واما الاستدلال للأعم :
فقد ذكر في الكفاية أمرين :
الأمر الأول : صحة تقسيم الأمر إلى الإيجاب والاستحباب . فلو لم يكن موضوعا له ، لما صح تقسيمه إليهما . والتقسيم إلى الفرد الحقيقي والمجازي غير صحيح ، ولا يعمله أهل التحقيق .
وجوابه من وجوه :
أولًا : ما ذكره الشيخ الآخوند : من أنه إنما يكون قرينة على إرادة الأعم ، في مقام تقسيمه ، وهو أعم من الحقيقة . إذ لعله على نحو المجاز . هذا . وقد تحصل مما سبق جوابه .
1 - انه على هذا يكون تقسيما إلى الفرد الحقيقي والمجازي ، وهو ساقط . بل المفروض للمستدل ان يسلم بكونه حقيقيا ، وإلا لم يتم الاستدلال . وإذا سلم كونه حقيقيا ، تعين كون الاستعمال حقيقيا لا أعم .
2 - ان الاستعمال في الأعم ان كان مجازيا احتاج إلى قرينة والمفروض عدمها .
3 - اننا عرفنا ان هذا التقسيم يصح بعد التضمين الوجداني للمعنى الأعم . وجواب الآخوند يصح بعد التضمين الوجداني للزوم . وهما أول الكلام ، ولا يمكن اخذ أحدهما دليلا على نفي الآخر .
ثانياً : في الجواب على أصل الوجه - وهو يتم على طريقة المشهور :
انه لابد من فرض عدم القرينة في المرتبة السابقة على التقسيم . في حين