وتعليقنا على ذلك من وجوه :
أولًا : اننا ناقشنا هذه السيرة ، باعتبار ان استعمال مادة الأمر نادرة ، والنادر لا يمكن ان يشكل سيرة .
ثانياً : ان هناك قرائن تدل للعقلاء على تضمين معنى الوجوب وبدونها يمكن ان ننكر دلالتها عليه .
ثالثاً : قلنا إن هناك في النصوص الشرعية قرائن تدل على الوجوب ، ولا أقل من احتمال ذلك .
رابعاً : ان قوله : ان الأمر يدل على الوجوب صحيح ، لكن مصداقه الهيئة لا المادة . فقد وقعت نحو من المغالطة فيما يراد من الأمر .
فهل تكفي بعض الوجوه الآتية لصرف مادة الأمر عن عدم الدلالة على خصوص الوجوب ، كما اخترنا ، إلى الدلالة عليه .
قال السيد الأستاذ : ان ملاك ذلك ونكتته . فيها ثلاث احتمالات :
الأولى : أن تكون دلالتها بالوضع ، يعني كونها موضوعة لحصة خاصة من الطلب الإلزامي .
الثانية : أن تكون ببركة مقدمات الحكمة ، يعني بالإطلاق لا بالوضع .
الثالثة : أن تكون بحكم العقل .
والأول هو المشهور بين الأصوليين ، والثاني هو الذي احتمله المحقق الخراساني وبنى عليه المحقق العراقي . والثالث هو الذي بنى عليه المحقق النائيني وتبعه عليه السيد الأستاذ يعني الأستاذ المحقق قدس الله أسرارهم جميعا .
منهج الأصول — صفحة 57
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٧