سادساً : السيرة العقلائية المدّعاة للشيخ الآخوند وغيره ، قابلة للإنكار . فان السيرة إنما تكون فيما إذا كانت متكررة عمليا . ومثل ذلك ، مما ننكره في محل الكلام ، لأمور :
1 - لاحتمال كونه بصيغة الأمر ، لا بمادته التي نتكلم عنها .
2 - لاحتمال استعماله من قبلهم بالحصة اللزومية ، وهو على نحو الحقيقة كما سبق .
3 - لاحتمال تضمين الأمر معنى الوجوب ، كما أشرنا .
ومع دخوله الاحتمال يبطل الاستدلال .
سابعاً : تحصل مما قلناه هنا في صحة السلب ، ان سلب الأمر عن الحصة غير الإلزامية ، خلاف الوجدان ، ما لم نضمنه معنى الإلزام . وهذا التضمن جهة نفسية وليست لغوية . غايته انه أمر هين لا يعاقب على تركه . على أنه يمكن القول بوجود العقوبة على تركه . غاية الأمر ان عقوبة كل أمر على مقدار أهمية العصيان . مضافا إلى أن عصيان المحرمات سبب لاستحقاق النار ، واما عصيان المستحبات فعقوباته أمور أخرى . ولذا قيل بأن العزم على ترك المستحب حرام والعزم على إيجاد المكروه حرام . مع أن مقتضى القاعدة جوازه . وسره هو تراكم الأوامر غير اللزومية ، فتصبح بالتراكم لزومية ومهمة .
* * *
منهج الأصول — صفحة 52
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٢