يتعين أن تكون من قبيل مادة الأمر ، بل هي من هيئة الأمر أو الأعم . فيكون من الاستدلال بالأعم أو المباين ، وهو باطل .
فمثلا حين يقول : إذ أمرتك . هل يريد انه أمره بمادة الأمر . أو حين يقول : لأمرتهم بالسواك . هل يريد توجيه أمره بمادة الأمر . وكذلك قولها : أتأمرني يا رسول الله . وهكذا .
2 - لزوم التأكد من عدم القرينة في السياق في حال أو مقال . وهذا يعني اننا لا ينبغي ان نستشهد بجملة من هذا القبيل أصلا . لأنها كلها محفوفة بالقرائن ولو احتمالا .
3 - بالإمكان القول : بأن كلام الشارع حصة خاصة من العرف . وليس هو كل العرف . فلا يثبت باستعماله ذوق العرف .
وان كان : إثبات ان الشارع له وضع خاص أو اصطلاح خاص في كلمة أو أكثر . غير ممكن . لأنه على خلاف مسلكه العرفي ويحتاج في إثبات اصطلاحيته إلى دليل مفقود .
فان قلت : على أصل الفقرة ، انه تكلم بصفته عرفيا . إذن فما تكلم به عرفي . إذ لو لم يكن عرفيا لما تكلم به . فنعرف بالقياس الاستثنائي ان كلامه عرفي .
وقد تحصل مما قلناه ان جواب ذلك أمران :
أحدهما : احتمال القرينة ، بل التأكد من وجود القرينة في تلك النصوص .
ثانيهما : ما قلناه من أن كلام الشارع حصة من الكلام العرفي . فلا يثبت به الكلام العرفي .
منهج الأصول — صفحة 49
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٩