الجملة الخبرية المستعملة في مقام الإنشاء .
وقال : ان الجمل المشتركة ذات مدلول تصوري واحد في موردي الإخبار والإنشاء ، وهو النسبة التصادقية في وعاء التحقق . ولا تقاس بمثل الجملة الاستفهامية مما يختص بالإنشاء . لوجود فارق ثبوتي وفارق إثباتي .
أما الفارق الثبوتي ، وهو المهم في المقام ، فلأن وعاء الاستفهام في عرض وعاء التحقق ، بخلاف وعاء الاعتبار في : ( أنت طالق ) ووعاء الطلب في : ( يعيد صلاته ) فإنه في طوله . فان الاعتبار يتعلق بالنسبة التصادقية التحقيقية .
فان ما هو المعتبر مفهوما هو النسبة المحققة في الخارج لا النسبة المحققة في الاعتبار . وإنما تأتي الاعتبارية من تعلق الاعتبار بتلك النسبة . وكذلك وعاء الطلب في جملة : يعيد صلاته . فان إبرازه بمثل ذلك ، بعناية افتراض تحقق الشيء وكونه مفروغا عنه أو بعناية الإخبار عن تحقق الشيء من العبد المفروض كونه منقاد أو ممتثلا ، الملازم مع كونه مطلوبا . فالنسبة التصادقية . في وعاء الاعتبار ملحوظة في هذا القسم من الجمل الإنشائية في المرتبة السابقة .
ويرد عليه : أولًا : ما قلناه في المرحلة الأولى من المبحث بأن هذه الجملة ترجع إلى جملة شرطية ، ولا تكون دالة مستقلا على الطلب كما تخيله الأصوليون .
وإذا رجعت إلى جملة شرطية ، لم يكن لها أي دلالة على حصول المأمور به أو الانقياد . والطولية ان صدقت فهي بهذا اللحاظ ومع انتفائه تزول الطولية .
ثانياً : ما قلناه من التهافت بين المدلول الخبري والإنشائي عرفا ووضعا . وهذا التهافت العرفي لا يزيله تعدد المرتبة .
منهج الأصول — صفحة 279
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٧٩