أو قصد الإنشاء ونحو ذلك . وخاصة الجملة الخبرية في مورد دلالتها على الإنشاء .
فان قلت : فان مراده من الجملة : الهيئة . وهي معنى إفرادي .
قلنا ، يرد عليه عدة أمور :
الأول : انه صرح بلفظ الجملة ، وهو يعلم باختلافها عن معنى الهيئة .
الثاني : ان الهيئة موضوعة لإفادة الماضي أو المضارع ونحوه . وهو جزء مفاد الجملة .
الثالث : انه يلزم في باب المجاز لازم باطل أكثر وضوحا ، مشهوريا ، وهو استعمال الهيئة مجازا في الإنشاء .
على أن الجمع بين الاستعمالين حاصل ، والخبرية اسبق رتبة من الإنشائية أو معها ، بناء على عدة تقريبات :
الأول : بناء المجاز على المسلك السكاكي . فان من الواضح انه متوقف على المعنى الحقيقي .
الثاني : ما قاله من عدم القرينة ، فإنه عندئذ يحمل على المعنى الحقيقي .
الثالث : ما اعترف به في مطاوي عبارته من استعمال الجملة المفروضة في المعنى الحقيقي .
الرابع : انه لازم العنوان ، وإلا لم تكن الجملة خبرية أصلا . إلا أن يراد إطلاق العنوان عليها مجازا . وهو خلاف الأصل والظاهر .
والنتيجة انه إذا اجتمع الاستعمالان اجتمع المعنيان المتناقضان ، لأننا لا
منهج الأصول — صفحة 276
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٧٦