العذر استدلال بأحد المتساويين .
وقد أورد صاحب الكفاية على مختاره عدة إشكالات للخصوم :
الإشكال الأول : كثرة استعماله في الكتاب والسنة للندب . وهو أضعاف استعماله في الوجوب . فيدل على أحد أمور :
1 - وضعه للحصة الاستحبابية .
2 - وضعه للجامع بين الوجوب والاستحباب .
3 - وضعه لما يناسب الاستحباب . يعني وضعه للجامع بين الجامع وبين الحصة الاستحبابية .
4 - نقله من الوجوب إلى أحد الأمور المذكورة .
5 - لزوم حمله على ذلك ولو لم يكن موضوعا له . فيحمل عليه ولو مجازا ، بحساب الاحتمالات . حملا للفرد المحتمل على الأعم الأغلب .
وجواب ذلك : ان الاستعمال في الكتاب والسنة لا دخل له في اللغة ، فإنه وان كان عرفيا ، إلا أنه معلول العرف وحصة منه ، ولا يعتبر عرفا عاما ، لكي نفهم منه اللغة . أو يكون علة لها ثبوتا أو إثباتا . فهو لا يوجب وضعا لغويا ولا يدل عليه ، كما لا يوجب نقلا ولا يدل عليه .
غايته انه قد يدعى دلالته على النتيجة الثالثة ، وهي الحمل على ما يناسب الاستحباب بحساب الاحتمالات ، على اعتبار غلبة الظن بأن مراد الشارع ذلك .
وجواب ذلك : انه لا ملازمة بين الأمرين ، لوضوح ان جملة من
منهج الأصول — صفحة 236
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٦