لو كان موجودا لاعترف به العقلاء والمفكرون . مع أنه لم يلتفت إليه أحد قبل ذلك .
لا يقال : ان أحكام العقل غير قابلة للاستثناء .
فإنه يقال : ان السيد الأستاذ عرض الأمر كما لو كان حكم العقل ضيقا من أول الأمر . فإن كان كذلك ، فلابد ان يدرك المفكرون ضيقه .
الوجه العاشر : ان السيد الأستاذ لا يختلف موقفه كثيرا عن موقف الشيخ النائيني الذي عوّض عن قانون العلية بإعمال القدرة ، وهنا عوّض عنها بالسلطنة .
وقد أجاب عليه السيد الأستاذ هناك : بأنه يلزم منه وجود الممكن بلا علة . فهنا أيضا يورد عليه ذلك . بل هو أولى . لأن إعمال القدرة له نحو من التأثير والفاعلية في العمل الخارجي ، بخلاف السلطنة . فإنها ظرف الفعل أو صفة الفاعل . ولا يبدو لها أي فاعلية . فتكون أولى بإشكاله من إعمال القدرة .
لا يقال : اننا قلنا هناك دفاعا عن الشيخ النائيني قدس سره : ان إشكاله هذا ناشئ من التفكير بصحة قانون العلية ، مع أنه أول الكلام الآن . وهذا الجواب يأتي على السلطنة أيضا .
فإنه يقال : هذا صحيح . إلا اننا قلنا اننا لا نتنازل عن قانون العلية . بل نعتبره صحيحا ومبرهنا . ومعه ينتفي كلا الأمرين : إعمال القدرة والسلطنة ، كبديلين لقانون العلية .
الوجه الحادي عشر : ان هنا عدة اصطلاحات استعملت بهذا الصدد : الإرادة والاختيار وإعمال القدرة والسلطنة . فان أريد بها شيء واحد ، رجعت
منهج الأصول — صفحة 209
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٠٩