ثانيهما : غيرها من الأخبار . فلهم ان يطعنوا في أسانيدها . مضافا إلى قابلية وجود المناقشات في دلالاتها .
الوجه الخامس : ما قاله من أن السلطنة تثبت ان الفعل فعل الانسان ، وليس فعل الله تعالى .
فإن كان هذا ثابتا بالبرهان ، تم المطلب . ولكنه نفى البرهان . وانما قال : إذا كان فعل الله لزم الجبر . فللمجبرة ان يلتزموا باللازم نفسه . لأنه خال من البرهان .
الوجه السادس : ما قاله من أن السلطنة تثبت ان الإرادة من فعل الإنسان . وهذا يمكن تقريبه بأحد أمرين :
الأمر الأول : ما قاله : من أنه لو لم تكن إرادة لزم الجبر .
وجواب ذلك : من وجهين :
أولًا : انك رفضت الإرادة وأثبت السلطنة بدلها . فلو لم تكن إرادة ، كانت السلطنة ، ولم يلزم الجبر .
ثانياً : انه ليس محذورا لدى المجبرة ، كما أشرنا إلى مثله فيما سبق .
الأمر الثاني : انه لو لم تكن إرادة لم تكن سلطنة . وهذا شيء لم يقله . لأنه لم يذكر الإرادة إطلاقا كسبب للفعل . ولو تم ذلك ، كانت السلطنة في طول الإرادة .
ويرد عليه :
أولًا : انه يمكن الاستغناء بالإرادة الثابتة في المرتبة السابقة عن السلطنة
منهج الأصول — صفحة 207
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٠٧