السلطنة إلى معنى الإرادة والاختيار . بصفتها :
1 - وجدانية .
2 - مشهورية .
ولم يكن إلا تبديل العنوان فقط . وليس وجها مستقلا .
ويؤيد ذلك : ان الجميع تمسكوا بهذه العبارة ، وهي انه إذا شاء فعل وإذا لم يشأ لم يفعل . فإذا اقتصرنا على هذا النص ، كانت المشيئة ، وهي الإرادة ، هي العمدة ، وينتزع منها عنوان الاختيار وعنوان السلطنة .
وان حذفنا عنوان المشيئة وقلنا : انه له ان يفعل وله ان لا يفعل . فنحن ندعي ان هذه الفرصة معطاة له باعتبار ثبوت المشيئة والإرادة . ولولا الإرادة لم يكن له ذلك .
فنتج من ذلك :
أولًا : انه رجعت الجملتان إلى محصل واحد .
ثانياً : انه مع وجود الإرادة لا حاجة إلى السلطنة ، كما لا حاجة إلى الاختيار كصفة ثابتة في النفس . وإنما هما عنوانان انتزاعيان ، ومنشأ انتزاعهما هو الإرادة .
ثالثاً : ما سبق من أن ما يحتاج إليه الفاعل هو القدرة والإرادة . إذ لا معنى لإرادة العاجز ، أو إرادة ما يعجز عنه الفرد .
الأطروحة الثامنة : والتي ينبغي أن تكون هي المختارة ، إلا اننا لا ينبغي ان يجترئ على الأسرار الإلهية ، وإنما هي أطروحة مركبة من وجوه مشهورية
منهج الأصول — صفحة 210
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢١٠