تخريجات وليست ثلاثة فقط . ولم يبد منه أنها ثلاثة على وجه حاصر . بل يمكن الزيادة عليها .
اللهم إلا أن يقال : ان تخريجات الأصوليين والكلاميين ، إنما هي فيما سماه بالمسألة الفلسفية لا الكلامية . إلا أننا بعد ان نلتفت إلى عدم التفصيل لديهم بين المسألتين ، وهم ذكروها تحت عنوان المسألة الكلامية . إذن ، فمن حقنا ان نذكرها حيث شئنا ، وان نضيف إليها ما تيسر .
التعليق الثاني : ان هناك تسالم ضمني بين جماعة المسلمين : انه متى اعتبروا الشخص فاعلا ، فهو مختار لا محالة . وإلا أمكن القول بالجبر لكل من الله والإنسان . وهو أمر غير محتمل ومجمع على بطلانه .
فلو قلنا بأن الفاعل الحقيقي هو الله سبحانه بناء على القول بالجبر ، إذن فهو مختار . وإذا قلنا بأن الفاعل الحقيقي هو الإنسان ، بناء على القول بالتفويض ، إذن فهو مختار .
وإذا قلنا بالأمر بين الأمرين ، وكلا الفاعلين مختارين ، وهما الرب والعبد . ومن هنا كان التفصيل بين المسألتين قابل للمناقشة جدا .
التعليق الثالث : انه قدس سره تحت أي قاعدة سمى إحدى المسألتين فلسفية والأخرى كلامية ؟ هذا غير واضح منه قدس سره .
ومقتضى القاعدة هو مراقبة انطباقها على تعريف العلم لتكون المسألة مصداقا للعلم . فهل هاتان المسألتان كذلك ؟
ان الفرق المشهور بين علم الكلام والفلسفة ، هو ان الأول يأخذ العقائد الإسلامية مسلمة الصحة دون الثاني . فكل مسألة حاولنا البرهان عليها بعد
منهج الأصول — صفحة 110
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١٠