ان قلت : ان هذا الوضع تفسير للشأنية ، وحينئذ يكون استعمال المشتقات في الفعلية استعمالا في غير ما وضع له فهو مجاز .
قلنا : ان الفعلية إنما هي مصداق للوضع الأصلي ، وهو استعمال حقيقي . والشأنية مصداق للوضع الثالث الجديد وهو وضع المجموع .
ان قلت : انه على هذا يصبح مشتركا لفظيا ، وهو خلاف الأصل .
قلنا : ان هذا الاختلاف غير متعلق بالوضع . فالوضع الأول للمادة بحيالها وللهيئة كذلك . اما الواضع الجديد فهو للمجموع . والمشترك اللفظي لا يكون الا إذا وضع اللفظ بنفسه مرتين .
وتوجد هنا نقطتان مختصرتان يحسن التعرض لهما . لأن جملة من اطلاقات الصفات الشأنية تقتضيها ، كالحداد ونحوها ، خاصة كما في الأمثلة لكونها حرف وصناعات .
الأولى : انهم وان خصوا النزاع باسم الفاعل ، بعنوان كونه على وزن ( فاعل ) الا ان من يتخيل ان النزاع مختص به فهو ضيق في النظر . فإنه يشمل أموراً أخرى أهمها الصفة المشبهة باسم الفاعل ، واغلبها كذلك ، فتكون مندرجة في محل النزاع . من قبيل ( فعال ) .
ما لم تكن الصيغة دالة على بقاء الصفة طيلة وجود الذات ، كطويل وقصير . وقد يقال في مقابله : ان هذا إنما استفيد من الهيئة لا المادة . فالسمن والضعف يرد فيه النزاع .
الثانية : ان بعض صيغ الصناعات ليست اشتقاقية ، وإنما هي موضوعة للدلالة على الحرفة رأساً . وان ادخلوها سهوا أو جهلا أو نسيانا في محل
منهج الأصول — صفحة 71
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٧١