ومن الممكن القول : بان هذا الإشكال عقلي وليس عرفياً . في حين اننا نتكلم عن فهم العرف لا العقل . ومعه لا يكون تعدد النظر وتهافته محذوراً .
ومعه يمكن الأخذ بأوضح الأطروحات ، وهي التقسيم الثاني . الا اننا لا نعتبر اليوم كله متصفا بل خصوص وقت وقوع الحادث . ويكون استمرار اليوم من قبيل بقاء الذات بعد زوال المبدأ . وهذا ما يقبله العرف عادة ولا يلحظ فيه تهافتاً في النظر .
فان قلت : فإنه لا تعين لليوم ، بل لا تعين لهذا التقسيم أصلا .
قلنا : نعم . هذا يختلف باختلاف اللحاظ أو التقطيع الزماني الملحوظ . فقد تكون الذات الباقية بعد زوال المبدأ هو اليوم أو هو الشهر أو هو السنة أو هو الدهر . كله ممكن عرفا ، فارتفع الإشكال الأصلي .
2 - اسم الآلة
ذكر المحقق النائيني ( قدس سره ) ، ان أسماء الآلة خارجة عن حريم النزاع ، كالمكنسة والمفتاح ، لأنه يصدق على الذات حقيقة قبل فعلية الآلة وبعدها ومن أول وجود الذات إلى نهايته . ويبقى صدقها حقيقياً إلى أن تنكسر وتزول الذات .
فيكون زوال الصفة ووجودها ، مع وجود الذات وزوالها . فلا يكون ركن المشتق الأصولي فيها متوفراً .
مضافا إلى انهم تسالموا على أن إطلاق الصفة قبل التلبس مجاز ، مع اننا نرى ان إطلاق اسم الآلة حقيقي قبل التلبس وبعده .