على النسبة التامة الخبرية . ومثاله في الفارسية ( است ) وفي الإنكليزية (
is ) .
ووجوده لا ينافي النسبة الواقعية بل يؤكدها .
فان قلت : كيف تكون النسب واقعية ، مع أنها خارجية أو لفظية . متشخصة بترتيب الحروف تارة وترتيب الكلمات أخرى وترتيب الجمل ثالثة . وهذا الترتيب لفظي خارجي وليس واقعيا .
وجوابه : أولًا : ان الترتيب أصلا ، واقعي وليس خارجيا ، كالفوقية والتحتية . وإنما يكون منشأ انتزاعها خارجيا .
ثانياً : اننا لو سلمنا بخارجيته ، فليس هو النسبة حقيقة ، بل هو دال على النسبة ، وتكون النسبة في طوله . ومن أمثلته : تقديم اللفظ لدلالة على التأكيد أو الاختصاص . مثل : إياك نعبد . والا فنسبة المفعولية هي نفسها لم تتغير .
ومن هنا يمكن تعريف النسب والحروف ، بأنها : الأمور الواقعية التي تقوم بطرفين ذاتاً ، على أن تكون منسوبة إلى عالم الألفاظ أو عالم الذهن . لوضوح ان ما في عالم الخارج أو الواقع من النسب لا يصدق عليها انها حروف .
بل ما في عالم الذهن أيضا ليست حروف الا ما كان من الصور الذهنية للألفاظ نفسها . فتكون الفاظاً بالحمل الأولي ، وان كانت ذهنية بالحمل الشايع .
ومنه يتبين : ان النسب الحرفية حصة من مطلق النسب ، وهي النسب اللغوية . وان الأدوات أو الحروف الظاهرة ، هي حصة من النسب اللغوية .