تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
النقطة الرابعة : أنه قال : ( ليستعمل وأريد منه ) معناه حالة في غيره . أقول : والفصيح ان يقول : ليستعمل ويراد ( أي يريد المستعمل ) أو يقول : وقد أريد . والا ورد عليه إشكالان محتملان : الأول : ان يراد بالإرادة هنا إرادة الواضع في المرتبة السابقة على إرادة المستعمل ، فتكون الآلية قيدا للطبيعة الموضوع لها . فيكون الاستعمال في ذات المعنى مجازا ، لأنه يكون بعد التجريد عن قيده . وكذلك في الأسماء إذا كانت الاستقلالية قيدا . الثاني : انه تثبت تبعية الدلالة للإرادة ، مع اننا نفينا ذلك . فإنه إذا صدر كلام غير مراد فان الإرادة لا تكون متحققة ، فلا يكون شرط الواضع موجوداً . وقد دافع الآخوند عن هذا المبنى وانه إذا صدر كلام غير مراد كانت الدلالة سالبة بانتفاء الموضوع وإذا صححنا مبناهم فإنما أريد به الفرد الغالب باعتبار ان الغالبية العظمى من الناطقين مريدون وان نسبة ضئيلة جدا ناشئة من اصطكاك الحجرين - كما مثلوا - أو النائم أو السكران . النقطة الخامسة : أنه قال : ( وعليه يكون كل من الاستقلال بالمفهومية وعدمه إنما اعتبر في جانب الاستعمال لا في المستعمل فيه ) . أقول : وهذا كالنص في أنه أريد به ما قلناه من إرادة الاستعمال كعملية خارجية ، لا كمفهوم في ذهن المستعمل ، فضلا عن الواضع حيث نرى تذبذب كلام الآخوند بين هذا وذاك . النقطة السادسة : قوله : ( فلفظ الابتداء لو استعمل في المعنى الآلي ، ولفظ من في المعنى الاستقلالي لما كان مجازا واستعمالا له في غير ما وضع له .
منهج الأصول — صفحة 145 | السيد محمد الصدر