لا إشكال في وضع القسمين الأولين من هذه الأقسام الأربعة . وإنما الكلام عن وضع القسمين الآخرين . وينبغي ان يقع الكلام عن كل منهما مستقلا .
اما الجملة التامة بعد التسليم بوضع موادها وهيئاتها ، فهل يكون لها وضع زائد أو لا ؟ منهم من أطلق كالأستاذ المحقق ومنهم من فصل كالمحقق النائيني . فمن أطلق استدل بدليلين على عدم الحاجة إلى الوضع مطلقا :
الدليل الأول : ان كل وضع يسبب الانتقال إلى المعنى ، ولاشك ان أوضاع المفردات ونحوها كاف للانتقال إلى المعنى ، فإن كان المركب موضوعا لزم الانتقال إلى المعنى مرتين ، وهذا على خلاف الوجدان .
الدليل الثاني : اللغوية لإغناء الوضع الأول عن الوضع الثاني .
والدليل الثاني صحيح ، وعليه المعول بغض النظر عن التفاصيل الآتية ، سواء قلنا بالوضع التعييني أو التعيني أو الإلهي .
واما الدليل الأول ، فيمكن ان يناقش بعد التنزل عن الدليل الثاني .
أولًا : انه لولا اللغوية لكان محل حاجة ، اعني الوضع الثاني الحاصل لمجموع المركب . فيكون ضروريا . لان معناه نقصان اللغة والأوضاع اللغوية بدونه .
ثانياً : انه لا يلزم الدلالة على المعنى مرتين ، لأمرين :
1 - فناء إحدى الدلالتين في الأخرى واندكاكها فيها ، كما قلنا عن فناء الضمير المقدر بالظاهر .
منهج الأصول — صفحة 54
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٤