هي اسمية ، واما الجملة الفعلية فتحتوي على نسبة أخرى بين الفعل والفاعل .
الوجه الرابع : للعراقي أيضا : ان الهيئة الإفرادية للفعل وان دلت على نسبة الفعل إلى الفاعل ، إلا انها دلت على ذلك بشكل مبهم ، لم يؤخذ فيه فاعل مخصوص فلابد ان توضع الهيئة التركيبية له . ونتيجة ذلك وضع الهيئة التركيبية في كلتا الجملتين الاسمية والفعلية ، وليس الاسمية فقط ، كما ادعى المستشكل .
وجوابه : يعرف مما قدمناه من أن الهيئة الإفرادية للفعل لم تدل على نسبة الفعل إلى الفاعل ، وإنما الدال على ذلك أساسا هو هيئة تركيبية زائدة على تلك الهيئة الإفرادية ، حتى لو أريد بها الهيئة المتكونة من الضمير المستتر في الفعل ، والذي قد يبدو أحيانا كونه هيئة افرادية .
فان قلت : ان طبع الفعل هو الدلالة على ذلك ، لان الضمير مستتر فيه دائما ما لم يسند إلى ظاهر . وهو معنى ما قاله العراقي من وجود النسبة المبهمة إلى الفاعل لعدم عود الضمير إلى واحد بعينه .
قلنا : ان هذا الطبع إذا كان ثابتا لم يناف طبعا ثابتا آخر وهو دلالة الهيئة الإفرادية ، فكلاهما موضوع ، ووضع الهيئة الإفرادية اسبق رتبة ، ولم يؤخذ فيها نسبة الفعل إلى الفاعل .
التفصيل الثاني : التفصيل بين الجمل الاسمية والفعلية أيضا ، لكنه عكس السابق . إذ يقال هنا بعدم وضع المركب في الجملة الاسمية لان هيئتها غير موضوعة للنسبة ، لان فيها ضميرا مستترا بخلاف الجملة الفعلية .
وجوابه : أولًا : اننا سبق ان نفينا الضمير المستتر .
ثانياً : ان هذا ليس من وضع المركبات بالمعنى المصطلح ، فان احتجنا إليه
منهج الأصول — صفحة 56
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٦