فان قلت : ان الفعل في صورة تقدمه مفرد ( أي قول إفرادي لا يحتوي على ضمير لبروز فاعله ) وفي صورة تأخره جملة ( لاحتوائه على الضمير ولو مستترا ) . فلا يكون الوضع بين الجملتين متحدا .
قلنا : هي من الناحية العرفية علامات للجمع والتثنية وليست ضمائر ، واما الضمير المستتر فلا دليل على وجوده بعد التسليم بفاعلية الظاهر المتقدم عليه .
إذن فالوضع بين الجملتين واحد .
فحاصل الامر : ان اصطلاح الجملة الفعلية والجملة الاسمية ليس أمراً عرفيا ، وإنما هو مجرد اصطلاح عند جماعة من النحويين . فمن الممكن ان نصطلح هكذا أو هكذا . ولا مشاحة في الاصطلاح . وسيأتي الكلام عن مراد المحقق النائيني قدس سره .
ثم إن الدال على النسبة الواقعية التامة في المعنى أو المدلول ، هي النسبة اللفظية الواقعية ، كأي نسبة أخرى على ما سبق في المعنى الحرفي . سواء كان ذلك من الجملة الفعلية التي تحتوي على نسبة الفاعل إلى الفعل ، أو الجملة الاسمية التي تحتوي على نسبة الخبر إلى المبتدأ . سواء كان الخبر مفردا أم جملة اسمية أم فعلية .
ولكن قد يقال : اننا نحتاج للدلالة على النسبة في الجملة الاسمية إلى دال لفظي هو تقدير الضمير هو .
وهذا ما يراد به اللزوم ، يعني ضرورة التقدير ، أو الجواز في مقابل امتناعه ، والصحيح هو عدم لزومه وعدم امتناعه .
اما اللزوم فلكفاية الهيئة بلا إشكال للدلالة على ذلك ، واما الجواز ، فقد
منهج الأصول — صفحة 50
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٠