شاملا للمفرد أيضا ؟ قلنا : انه ظهر جوابه من حيث اننا نقيده بما ليس مفرداً ولا مركبا إفراديا ، وأن تكون له مادتان لا مادة واحدة .
فان قيل : ان المركب الإفرادي له مادتان لا مادة واحدة . قلنا : بل له عرفاً مادة واحدة ، لأننا لا نريد بالمادة إلا ما كان له وضع استقلالي ، وليس المركب الإفرادي من هذا القبيل . ومعه فالمركب الناقص هو المركب الجملي المتكون من مادتين . على أن المركب الجملي بمجرده أخص من مورد الكلام ، لأنه لا يوجد بمادة واحدة إلا باعتبار الضمير المستتر الذي قلنا بعدم دخله في المقام . أو قل : ان بينهما عموما من وجه .
ثم إن النسب التامة قد تقع بين مفردين ، وقد تقع بين نسبتين ناقصتين ، وقد تقع بين نسبتين تامتين ، وما يقع بين مفردين ، فهما اما اسمان أو اسم وفعل ، فالجملة اما اسمية أو فعلية .
وهناك اتجاهان في فهم هذا الانقسام في الجمل .
الاتجاه الأول : ان الجملة الاسمية هي المتكونة من اسمين ( مبتدأ وخبر ) . والجملة الفعلية هي الجملة التي فيها فعل ، سواء كان متقدما أو متأخرا كخرج زيد . أو زيد خرج .
الاتجاه الثاني : ان الجملة الاسمية هي التي يتقدم فيها اسم سواء لحقه اسم أم فعل ، والفعلية هي التي يتقدم فيها الفعل ، وهو المشهور .
والفرق المهم بينهما هو ان الاتجاه الأول يعتبر قولنا : زيد خرج ، جملة فعلية بينما يعتبرها الاتجاه المشهوري اسمية . بينما الاتجاه الآخر منسوب إلى بعض النحويين المتأخرين ، وقد يظهر من بعض كلمات المحقق النائيني أيضا .
منهج الأصول — صفحة 48
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٨