يندرج في كل ذلك كل الهيئات التي لا يصح السكوت عليها ، وهي على قسمين :
القسم الأول : هيئات تقوم بمادة واحدة كأسماء الفاعل والمفعول والأفعال وسائر المشتقات .
القسم الثاني : هيئة تقوم بمادتين فأكثر ، كالصفة والموصوف أو المضاف والمضاف إليه ، أو المعطوف مع المعطوف عليه والبدل مع المبدل منه والتوكيد مع المؤكد وغيرها . وهذه هي الهيئات التركيبية الناقصة .
اما القسم الأول : فهي هيئات افرادية وإنما ذكرناها للإيضاح .
فان قلت : ان القسم الأول أيضا هيئات تركيبية ناقصة بأحد تقريبات :
التقريب الأول : انها لا يصح السكوت عليها ، وكل ما لا يصح السكوت عليه فهو كذلك .
جوابه : ان المفردات أيضا مما لا يصح السكوت عليها ، فلا تتم الكبرى ، والتقريب أعم من المدعى .
التقريب الثاني : ان لها إفادة عرفية أكثر من المفرد الذي لم توضع هيئته كالأرض والماء والسماء .
جوابه : ان هذا ناشئ من تعدد الوضع بين المادة والهيئة وليس دالًا على التركيب ، نعم : هو تركيب بين المادة والهيئة . وهذا غير التركيب الذي نقصده ، فان لكل منهما وضع إفرادي لا يشبه الجملة عرفا . فلا يندرج في المركبات الناقصة .
منهج الأصول — صفحة 45
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٥