للشكّ بينهما من غير دخالة للرجولية فيه « 1 » .
الثاني : المعنى الكنائي الذي سيق الكلام لأجله ، مع عدم ثبوت الحكم للمنطوق ، كقوله :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
« 2 » ، إذا فرض كونه كناية عن حرمة إيذائهما ، ولم يكن الافّ محكوماً بحكم .
الثالث : ما إذا سيق الكلام لأجل إفادة حكمٍ فاتي بأخفّ المصاديق مثلًا للانتقال إلى سائرها ، مثل الآية المتقدّمة إذا كان الافّ محكوماً بالحرمة أيضاً .
الرابع : الحكم الغير المذكور الذي يقطع العقل به بالمناط القطعي من الحكم المذكور ، كقوله : « أكرم خدّام العلماء » حيث يعلم بالمناط القطعي وجوب إكرام العلماء .
الخامس : الحكم المستفاد من القضيّة التعليلية ، كقوله : « الخمر حرام ؛ لأنّه مسكر » .
فيمكن أن يكون المراد من الموافق بعض هذه الاحتمالات أو جميعها ، والجامع بينها هو الحكم في غير محلّ النطق الموافق للحكم في محلّه - على فرضه - في الإيجاب والسلب .
ثمّ إنّ محطّ البحث لا يبعد أن يكون في تخصيص العامّ به إذا كان أخصّ مطلقاً منه ، لا ما إذا كان بينهما عموم من وجه . وعمّم بعضهم « 3 » ، وسنشير إليه .
إذا عرفت ذلك فنقول : إن كان المراد من المفهوم ما عدا الرابع فلا إشكال في
هامش
( 1 ) - راجع لمحات الأصول : 227 و 306 .
( 2 ) - الإسراء ( 17 ) : 23 .
( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 556 - 557 .