تؤمن بما ذكر ، فحينئذٍ يسقط البحث عن أنّ المجاز هل يحتاج إلى رخصة الواضع أم لا ؟ وأنّ العلاقات موضوعة بالوضع الشخصي أو النوعي ؟ ممّا يعلم فساده ؛ لعدم استعمال اللفظ إلّافيما وضع له ، فتدبّر جيّداً .
استعمال اللفظ في اللفظ
لا شبهة في وقوع إطلاق اللفظ وإرادة شخصه ومثله ونوعه وصنفه ، كما أنّه لا شبهة في عدم كونه من قبيل استعماله فيما وضع له .
إنّما الإشكال في كيفية إطلاقه فيها ، وأ نّه في الجميع على منوال واحد أو لا ؟
فلا بدّ من البحث عن كلّ واحد حتّى يتّضح الأمر :
إطلاق اللفظ وإرادة شخصه
أمّا إطلاقه وإرادة شخصه : فالتحقيق صحّته ، لكن لا بمعنى كون اللفظ دالًاّ على نفسه ولا مستعملًا في نفسه ؛ لامتناع اتّحاد الدالّ والمدلول ، ولا يجدي التعدّد الاعتباري المتأخّر عن الاستعمال في صحّته « 1 » .
مضافاً « 2 » إلى أنّ كونه صادراً مغفول عنه حين الاستعمال ، مع أنّه لا بدّ فيه من لحاظ اللفظ المستعمل ولو آلياً ، فيلزم كون المغفول عنه غير مغفول عنه .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 29 .
( 2 ) - بايد تأمّل شود . [ منه قدس سره ]
أشار المصنّف قدس سره في الهامش بقوله : « بايد تأمّل شود » إلى لزوم التأمّل في المطلب ابتداءً من قوله : « مضافاً » وانتهاءً بقوله : « غير المغفول عنه » .