خارجاً ولم يستعمل في الفرد .
وثانياً : أنّ ما ذكره لا يجري في الأعلام الشخصية مثل قوله : « رأيت حاتماً » إلّا بتأويل بارد مقطوع الفساد .
فما ذكره وإن كان أقرب إلى الذوق السليم ممّا هو المشهور ؛ لما قال في وجهه « 1 » : من صحّة التعجّب في قوله :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * شمسٌ تظلِّلُني من الشمس « 2 »
والنهي عنه في قوله :
لا تعجَبوا من بِلى غِلالتِهِ « 3 » * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أضف إليه قوله تعالى :
ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ
« 4 » ؛ حيث نفى البشرية وأثبت الملَكية ، وهو لا يستقيم إلّامع ادّعاء كونه مَلَكاً ، لا إعارة لفظ « الملَك » له .
وما قيل في ردّ السكّاكي : [ من ] أنّ التعجّب والنهي عنه فللبناء على تناسي التشبيه ؛ قضاءً لحقّ المبالغة « 5 » .
فيه : أنّ تناسي التشبيه وقضاء حقّ المبالغة يقتضيان ما ذكره من الادّعاء ، ومع عدمه لا التشبيه صار منسيّاً ، ولا حقّ المبالغة مقضيّاً .
هامش
( 1 ) - مفتاح العلوم : 157 .
( 2 ) - صدره : « قامت تظلّلني ومن عجب »
( 3 ) - عجزه : « قد زرّ أزراره على القمر »
( 4 ) - يوسف ( 12 ) : 31 .
( 5 ) - المطوّل : 362 .