أريد الفرد والأفراد أو الدفعة والدفعات ؛ ضرورة أنّها خارجة عن الطبيعة ، وأمّا مع تعلّق الأمر بالفرد فللنزاع مجال .
وإن قلنا بأنّ الهيئة موضوعة للإغراء والبعث ، ولازم الإغراء إلى الطبيعة إيجادها ؛ لأنّ الماهية من حيث هي ليست مطلوبة ، لكن الإيجاد والوجود لم يكونا مدلول الهيئة ولا المادّة ، بل من اللوازم العقلية لتعلّق البعث بالطبيعة ، فحينئذٍ يكون النزاع بناءً على تعلّق الأمر بالطبيعة في أمر عقلي لا لغوي ، وهو خلاف ظاهرهم « 1 » ، فلا بدّ من إجراء النزاع على فرض تعلّق الأمر بالفرد لا الطبيعة حتّى يدفع الإشكال .
لكن بعد اللتيّا والتي لا يصير هذا البحث من تتمّة البحث الآتي بعد كون الجهة المبحوث عنها مختلفة .
الثالث : في وحدة الامتثال وتعدّده عند إتيان الأفراد العرضية دفعة
قد يقال : بناءً على دلالة الأمر على طلب الطبيعة لو أتى المكلّف بعدّة أفراد معاً يكون امتثالات بعدد الأفراد ؛ لأنّ الطبيعة متكثّرة بتكثّرها ، ولا يكون فردان أو أفراد منها موجودة بوجود واحد ؛ لأنّ المجموع ليس له وجود غير وجود الأفراد ، فكلّ فرد محقّق الطبيعة ، ولمّا كان المطلوب هو الطبيعة بلا تقيّد بالمرّة والتكرار لو أتى المكلّف بأفراد متعدّدة أوجد المطلوب بإيجاد كلّ فرد ، ويكون كلٌّ امتثالًا برأسه ، كما هو موجود برأسه .
هامش
( 1 ) - معالم الدين : 53 ؛ قوانين الأصول 1 : 91 / السطر 6 ؛ الفصول الغروية : 71 / السطر 38 ؛ كفاية الأصول : 103 .