كمفهوم الوعاء أو الظرف مثلًا ، والالتزامِ بوضعه له .
مع أنّه خلاف المتبادر من أسماء الزمان والمكان ؛ ضرورة أنّه لا يفهم من لفظ المقتل مفهوم وعاء الحدث أو مفهوم ظرفه ، بل لو كان الوعاء جامعاً ذاتياً بينهما أيضاً ، لم يوضع اسمهما له لما ذكر .
فالظاهر أنّ أسماء الزمان والمكان مشتركة لفظاً ، بل يختلج في الذهن أنّ الوعائية والظرفية بالنسبة إلى الزمان ليست على نحو الحقيقة ، بل أطلقت عليه بدعوى كون الزمان كالمكان محيطاً بالزماني إحاطة المكان بالمتمكّن .
فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ أسماء الزمان خارجة عن محطّ البحث ؛ لعدم ملاكه فيها .
الرابع : في وضع المشتقّات وفيه جهات :
الأولى : في كيفية وضع المادّة
التحقيق : أنّ لمادّة المشتقّات السارية فيها وضعاً مستقلّاً ، ولا يمكن أن يكون المصدر أو اسمه مادّة لها ؛ لتأبّي هيئتهما عن ورود هيئة أخرى عليهما ، ولولا وضع المادّة لكان الوضع الشخصي لا بدّ منه في جميع الاشتقاقات ؛ لعدم محفوظية ما يدلّ على المادّة لولا وضعها - ووضع المادّة شخصي ، ولا مشاحّة لو قيل [ بسبب ] تطوّرها بالهيئات : إنّ وضعها نوعي « 1 » - والالتزام
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار 1 : 125 ؛ بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 156 .