تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

التحقيق في تصوير الجامع

إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ المركّبات الاعتبارية التي عرضتها وحدة ما على قسمين : أحدهما : ما يكون الكثرة فيها ملحوظة كالعشرة والمجموع ؛ فإنّ العشرة وإن لوحظت واحدة - فتكون مقابلَ العشرتين والعشرات ومفردَهما - لكنّ الكثرة فيها ملحوظة ، وكذا المجموع ، وفي مثلها يفقد الكلّ بفقدان جزء منها ، فلا يصدق العشرة ولا المجموع إلّاعلى التامّ الأجزاء . وثانيهما : ما تكون الكثرة [ فيه ] فانية في الوحدة والهيئة فناء المادّة في صورتها ، ففي مثلها تكون شيئية المركّب الاعتباري بصورته - التي هي الهيئة العرضية الاعتبارية ، لا الصورة الجوهرية أو الحقيقية - لا بمادّته ، وتكون المادّة فانية في الهيئة ، وهي قائمة بالمادّة متّحدة معها ؛ ولهذا لا يضرّ اختلاف الموادّ - أيّ اختلاف عرض لها - بشيئية المركّب الكذائي . فالسيّارة سيّارة ما دامت صورتها وهيئتها محفوظة من أيّ فلزّ كانت مادّتها ، فالمادّة مأخوذة بنحو اللا بشرط والعرض العريض ، لا بمعنى لحاظها كذلك ؛ فإنّه ينافي اللا بشرطية ، بل بمعنى عدم اللحاظ في مقام التسمية إلّاللهيئة ، والموادّ فانية فيها . ثمّ إنّ الهيئة قد تلاحظ بنحو التعيّن الخاصّ ، وقد تلاحظ بنحو اللا بشرط والعرض العريض أيضاً ، كالدار والسيّارة والبيت والمكائن والساعات وكلّ ما هو من قبيل المركّبات الغير الحقيقية من سنخها ، فمثلها تكون موادّها فانية في