فالصلاة الموجودة مع فقدان شرط أو وجود مانع ، فرد من الصلاة ، وعرضه الفساد في الخارج لا الصحّة ، ولا يكون صحيحاً من حيث وفاسداً من حيث .
فحينئذٍ : بعد كون بعض الشرائط الدخيلة في الصحّة خارجاً عن محطّ البحث ، فلا محالة تكون الماهية الموضوعة لها لفظة « الصلاة » ما إذا وجدت في الخارج مجرّدة عن تلك الشرائط الخارجة عن محطّ البحث تقع فاسدة لا صحيحة ، فلا يكون نزاعهما في وضعها للصحيحة أو الفاسدة ؛ لتسالمهم على عدم الوضع للماهية المتقيّدة بمفهوم الصحّة ، وعدم إمكان الوضع لماهية ملازمة لها من حيث تقرّر الماهية ؛ لأنّ مفهوم الصحّة وحقيقتها غير لازمين للماهية - وهو واضح - ولا لماهية إذا وجدت في الخارج تكون صحيحة ؛ لخروج بعض الشروط الدخيلة في الصحّة عن محطّ البحث كما تقدّم « 1 » ، فلا تكون الماهية الموضوعة لها ملازمة في الخارج مع الصحّة « 2 » .
وإرجاع النزاع إلى أنّ الصحيحي يقول : إنّ اللفظ موضوع لماهية إذا لحقت بها تلك الشروط تقع صحيحة والأعمّي ينكره ، لا يرجع إلى محصّل .
فالأولى إلقاء لفظي الصحيح والأعمّ ، ويقال : هل لفظ الصلاة - مثلًا - موضوع لماهية تامّة الأجزاء والشرائط الكذائية أو ما هو ملازم لها ، أو لا ؟ ولعلّ نظر القوم إلى ذلك ، وتخلّل لفظ الصحيح والأعمّ لإفادة المقصود في أبواب العبادات والمعاملات بلفظ جامع ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 101 .
( 2 ) - نهاية الأفكار 1 : 74 .