الملكيّة . هل الإنباء والإظهار في تلك النشآت والمراحل وهذه العوالم والمنازل بنهج واحد وطريق فارد ؟
مصباح [ 52 ] : [ في حقيقة الإنباء في عالم الأسماء ]
وبعد تلك القراءة وذاك التدبّر ، فارق إلى مشاهدة أهل العرفان ومنزل أصحاب الإيمان من عرفان حقيقة الإنباء التي في عالم الأسماء التي كانت كلامنا هاهنا فيها .
فاعلم ، أنّ الإنباء في تلك الحضرة هو إظهار الحقائق المستكنّة في الهويّة الغيبيّة على المرائي المصيقلة المستعدّة ، لانعكاس الوجه الغيبي فيها حسب استعداداتها النازلة من حضرة الغيب بهذا الفيض الأقدس .
فالاسم « اللَّه » الأعظم ؛ أي مقام ظهور حضرة الفيض الأقدس والخليفة الكبرى والوليّ المطلق ، هو النبيّ المطلق المتكلّم ، على الأسماء والصفات بمقام تكلّمه الذاتي في الحضرة الواحديّة ، وإن لم يطلق عليه اسم « النبيّ » « 1 » ولا يجري
هامش
( 1 ) - ولعلّ السرّ هو الفرق بين التكلّم والإنباء . وعلى هذا فبروز الكمالات المستجنّة فيغيب الهوية تكلّم لا إنباء ، أو الكلام هو إظهار الضمير مطلقاً ، فإن كان للغير فيكون إنباءاً أيضاً ، ولا غير هناك يسمع كلامه ويسجّل عليه مرامه . اللهمّ ذاته بذاته . فالاسم الأعظم كلمة تامّة وساير الأسماء كلمات ناقصات بالنسبة وبوجه ، وإذ لا سمع من غير ، يسمع كلامه إلّاسمع ذاته ، قال :
« قمار عاشقى با خويش مىباخت / نواى دلبرى با خويش مىساخت » ( أ )
فينبئ عن نفسه بنفسه لا لغيره بل لنفسه ، ولا سمع للأعيان هناك حتّى يظهر لهذا المراد ؛ إذ لا وجود لها هناك ، ولذا فافتقر الظهور إلى التجلّي الثاني وما يتنفّس من الكرب إلّابه . فاعرف سرّه وأبلغ غوره . خليل اللَّه كمرهاى غفرله
أ - هفت اورنگ ، اورنگ پنجم .