فالنبوّة مقام ظهور الخلافة والولاية ؛ وهما مقام بطونها .
مصباح [ 49 ] : [ في اختلاف مراتب الإنباء والتعليم ]
إنّ الإنباء والتعليم بحسب نشآت الوجود ومقامات الغيب والشهود مختلف المراتب ؛ فإنّ لكلّ قوم لساناً ، وما أرسل رسول إلّابلسان قومه . فلهما مراتب شتّى تجمعها حقيقة الإنباء والتعليم .
فمرتبة منهما ما وقع لأصحاب سجن الطبيعة وأرباب القبور المظلمة في عالم الطبيعة .
ومرتبة منهما ما وقع لأهل السرّ من الروحانيّين والملائكة المقرّبين ، كما سيأتي - إن شاء اللَّه - ذكرها . وفي الرواية : « سَبَّحنا ، فَسَبَّحَتِ الملائِكةُ ؛ هَلَّلنا ، فهلَّلَتِ الملائِكةُ » « 1 » . إلى غير ذلك من فقرات الرواية الآتي ذكرها « 2 » - إن شاء اللَّه - في « المشكاة الثانية » . ومن ذلك تعليم أبينا ، آدم ، عليه السلام .
ومرتبة منهما ما وقع للحقيقة الإطلاقيّة من حضرة الاسم الأعظم ، ربّ الإنسان الكامل .
ومرتبة منهما ما وقع للأعيان الثابتة من حضرة العين الثابت المحمّدي ( ص ) .
ومرتبة عالية منهما ما وقع لحضرة الأسماء في مقام الواحديّة والنشأة العلميّة الجمعيّة من حضرة الاسم « اللَّه » الأعظم بمقامه الظهوري . وفوق ذلك لا يكون إنباء وظهور ، بل بطون وكمون .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 24 : 89 / 4 .
( 2 ) - يأتي في المشكاة الثانية ، المصباح الثاني ، المطلع الثاني .