بالعالم ، والبحر المكنون « 1 » من أعين أهل الحسّ الذي ورد أنّه فوق السماوات « 2 » .
وأمّا الطريق المظلم فلكونه في عالم الغواشي والغواسق الجرمانية ، ومطمورة الطبائع الجسمانية .
وأمّا سرّ كونه قابلًا للزيادة والنقصان فقد قال معلّم الحكمة في « أثولوجيا » :
« إنّ الأشياء التي تقبل الزيادة والنقصان هي في عالم الكون ، وإنّما صارت تقبل الزيادة والنقصان ؛ لأنّ فاعلها ناقص هو الطبيعة ، وذلك لأنّ الطبيعة لاتبدع صفات الأشياء كلّها معاً ، فلذلك تقبل الأشياء الطبيعية الزيادة والنقصان » « 3 » .
ثمّ اعلم أنّ بعد وجود التعليميات التي هي مظهر القدر « 4 » يقضي اللَّه بوجود الأشخاص الكونية ، فتلك الأشخاص مطلع القضاء الإلهي ومظهر الحكم الحتم الربّاني ، هكذا ينبغي أن تفهم مراتب الخصال والأسباب من العلم والمشيّة والإرادة والقدر والقضاء من ربّ الأرباب .
هامش
( 1 ) - في نسخة « ل » المكفوف .
( 2 ) - راجع التوحيد ، الصدوق : 320 / 2 ؛ بحار الأنوار 3 : 318 / 14 .
( 3 ) - أثولوجيا : 139 .
( 4 ) - في نسخة « م » : المقدّر .