ويراد بالتثنية :
[ الأوّل : إمّا ] مطلق التكرير ؛ لأنّها تكرّر كلّ يوم عشرا فصاعدا . [ الثاني : ] وإمّا لأنّها تثنّى في كلّ صلاة مفروضة ؛ ولا ترد صلاة الجنازة « 1 » ؛ لأنّها صلاة مجازية عندنا .
وما ذكره ثقة الإسلام أبو عليّ الطبرسي - طاب ثراه - في « مجمع البيان » - من أنّها تثنّى قراءتها في كلّ صلاة فرض ونفل « 2 » - يشكل بالوتر عندنا ، ولعلّه قدّس سرّه لم يعتدّ بها ؛ لندرتها ؛ أو أنّه يرى أنّ الوتر « 3 » مجموع الثلاث بضميمة الشفع ، كما وردت به الروايات الصحيحة « 4 » .
وفيه ما فيه « 5 » .
وفي كلام صاحب « الكشّاف » : « لأنّها تثنّى في كلّ ركعة » « 6 » . وهو بظاهره غير صحيح ، ووجوه « 7 » التكلّف لتوجيهه مشهورة ، أجودها : حمل « الركعة » على الصلاة
هامش
( 1 ) . في « م » : « الجنائز » .
( 2 ) . « مجمع البيان » ج 1 ، ص 47 .
( 3 ) . في هامش « ق » و « ش » : « المشهور بين فقهائنا - قدّس الله أسرارهم - أنّ الوتر اسم للركعة الواحدة الواقعة بعد الشفع ؛ لكن المستفاد من الروايات الصحيحة أنّ الوتر مجموع الثلاث ، وقد أوردناها في كتابنا الموسوم ب ( الحبل المتين ) » . ( منه رحمه اللّه ) .
( 4 ) . « الكافي » ج 3 ، ص 450 ، كتاب الصلاة ، باب صلاة النوافل ، ح 35 ؛ « تهذيب الأحكام » ج 2 ، ص 132 ، ح 511 ، كتاب الصلاة ، باب كيفية الصلاة ، ح 279 .
( 5 ) . في هامش « ق » و « ش » : « إشارة إلى أنّ هذا الجواب غير حاسم لمادّة الإشكال ؛ فإنّ الوتر وإن كان اسما لمجموع الثلاث إلّا أنّ الركعة الثالثة منقطعة عن الأوليين ؛ لتخلّل التسليم وافتتاحها بتكبير جديد ، فهي صلاة على حدة . فتدبّر » . ( منه رحمه اللّه ) .
( 6 ) . « الكشّاف » ج 1 ، ص 24 .
( 7 ) . في هامش « ق » : « قد أوردنا بعض تلك الوجوه في حواشينا على تفسير القاضي » . ( منه رحمه اللّه ) .
ونحن ننقل بعض حواشي المؤلّف - ؛ - على كلام صاحب الكشّاف ، في حاشيته على تفسير البيضاوي ، حيث قال :
« وقد يحمل الركعة في كلام العلّامة [ صاحب الكشّاف ] على معناها الحقيقي ، ويوجّه بوجوه :
الأوّل : أنّ مراده أنّها تثنّى في كلّ ركعة بأخرى في الأخرى ، ففي الأولى بالثانية ، وفي الثانية بالأولى ؛ وأمّا الوتر فليست من مذهبه . وفيه تكلّف .