وإمّا أنّها ترجع إلى ثلاثة هي : تأدية حمده وشكره - جلّ شأنه - ، والتعبّد بأمره ونهيه ، ومعرفة وعده ووعيده « 1 » .
وإمّا إلى أربعة هي : وصفه - سبحانه - الكمال ، والقيام بما شرّعه من وظائف الأعمال ، وتبيّن « 2 » درجات الفائزين بالنعم والإفضال ، وتذكّر دركات الهاوين في مهاوي الغضب والضلال .
وإمّا إلى خمسة هي : العلم بأحوال المبدأ والمعاد ، ولزوم جادّة الإخلاص في العمل والاعتقاد ، والتوسّل « 3 » إليه - جلّ شأنه - في طلب الهداية إلى سبيل الحقّ والسداد ، والرغبة في الاقتداء بالذين ربحت تجارتهم بإعداد الزاد ليوم التناد ، والرهبة من اقتفاء أثر الذين خسروا أنفسهم بترك الزاد وإهمال الاستعداد . ولا مرية في تضمّن هذه السورة الكريمة جميع هذه المطالب العظيمة .
[ الرابع : السبع المثاني ] « 4 »
ومن أسمائها السبع المثاني ؛ إذ هي سبع آيات اتّفاقا « 5 » ، وليس في القرآن ما هو كذلك سواها ، غير أنّ بعضهم عدّ التسمية آية دون
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
« 6 » ، وبعضهم عكس « 7 » .
هامش
( 1 ) . « روح المعاني » للآلوسي ، ج 1 ، ص 35 ؛ « أنوار التنزيل » للبيضاوي ، ج 1 ، ص 57 ؛ « الكشّاف » ج 1 ، ص 23 ، في حاشية السيّد الشريف الجرجاني .
( 2 ) . في « ش » : « تبيين » .
( 3 ) . في « ق » : « التوصل » .
( 4 ) . ما بين المعقوفتين أضفناه لمزيد التوضيح ، وفي جميع النسخ المخطوطة : « فصل » .
( 5 ) . « التبيان » ج 1 ، ص 22 ؛ « مجمع البيان » ج 1 ، ص 47 ؛ « جامع البيان » للطبري ، ج 1 ، ص 73 ؛ « الجامع لأحكام القرآن » ج 1 ، ص 114 .
( 6 ) . « جامع البيان » للطبري ، ج 1 ، ص 37 ؛ « الكشّاف » ج 1 ، ص 24 ؛ « التفسير الكبير » للرازي ، ج 1 ، ص 203 و 207 ؛ « أنوار التنزيل » للبيضاوي ، ج 1 ، ص 5 .
( 7 ) . « جامع البيان » للطبري ، ج 1 ، ص 37 ؛ « الكشّاف » ج 1 ، ص 24 ؛ « التفسير الكبير » للرازي ، ج 1 ، ص 203 و 207 ؛ « أنوار التنزيل » للبيضاوي ، 1 ، ص 5 .