[ لفظ السورة ]
السورة : إمّا مستعارة « 1 » من سور « 2 » المدينة ؛ لإحاطتها بما تضمّنته من أصناف المعارف والأحكام كإحاطة السور بما يحتوي عليه ؛ أو مجاز مرسل « 3 » من السورة بمعنى المرتبة العالية والمنزلة الرفيعة ؛ إذ لكلّ واحدة من السور الكريمة مرتبة في الفضل عالية ، ومنزلة في الشرف رفيعة ؛ أو لأنّها توجب علوّ درجة تاليها وسموّ منزلته عند الله سبحانه .
وقيل : واوها مبدل من الهمزة ، أخذا من السؤر بمعنى البقيّة والقطعة من الشيء « 4 » .
واختلفوا في رسمها عرفا :
فقيل : « طائفة من القرآن مصدّرة فيه بالبسملة « 5 » أو براءة « 6 » » ؛ فأورد على طرده
هامش
( 1 ) . الاستعارة : هي مجاز تكون علاقته المشابهة ، كأسد في قولنا : « رأيت أسدا يرمي » ، أو هي اللفظ المستعمل فيما شبّه بمعناه الأصلي لعلاقة المشابهة . انظر « شرح المختصر » للتفتازاني ، ص 155 .
( 2 ) . في نسخة « م » : « سورة » .
( 3 ) . المرسل : هو ما كانت العلاقة بين المعنى المجازي والمعنى الحقيقي غير المشابهة ، كاليد إذا استعملت في النعمة ، ومن أقسامه : تسمية الشيء باسم جزئه أو كلّه ، وباسم سببه أو مسبّبه و . . . انظر « شرح المختصر » للتفتازاني ، ص 156 .
( 4 ) . « البرهان في علوم القرآن » ج 1 ، ص 263 ، في بيان لفظ السورة ؛ « الجامع لأحكام القرآن » للقرطبي ، ج 1 ، ص 66 ، في ذكر معنى السورة ؛ « روح المعاني » للآلوسي ، ج 1 ، ص 34 ، في ذكر معنى السورة .
( 5 ) . في هامش « ق » : « أي : بإحداهما ، فلا يرد أنّه لا يصدق على شيء من السور أنّه مبدوّ بالبسملة أو براءة » .
( منه رحمه اللّه ) .
( 6 ) . « الجمل على الجلالين » ج 1 ، ص 8 ، في معنى السورة ؛ « الجامع لأحكام القرآن » للقرطبي ، ج 1 ، ص 114 ، نحوه .