الأشرف مطابقا لبيّنات خلّد الله ملكه ، ولا زالت رقاب أعاظم السلاطين خاضعة على بابه ، ورؤوس أفاخم الخواقين خاشعة على تراب أعتابه ، ولا برحت في أيّام دولته أقمار العلم بازغة على التمام ، ومهام الملك جارية على أعلى مراتب الانتظام ، أبي المظفّر « شاه عبّاس الصفوي » بهادرخان « 1 » .
وقد سمّيت هذا التفسير ب « العروة الوثقى » ، وأرجو أن يكون وسيلة إلى ما هو خير وأبقى .
ثمّ ألتمس منكم - يا أصحاب الطباع القويمة ، والأوضاع المستقيمة ، والخواطر المجتمعة ، والأفكار غير المتوزّعة - أن تمنّوا علىّ بإصلاح الفساد ، وترويج الكساد ، وإسبال « 2 » ذيل المسامحة والعفو ، على ما فيه من الخلل والهفو ؛ فإنّ تحقيق غرر الحقائق يتعسّر مع تزاحم أفواج العوائق ، والغوص على درر الدقائق يتعذّر عند تراكم أمواج العلائق . ومن الله الاستمداد والاستعانة ؛ إنّه وليّ التوفيق والإعانة .
هامش
( 1 ) . أشرنا سابقا إلى الأسباب التي دعت الشيخ البهائي رحمه اللّه إلى مدح السلطان وتعاونه معه . انظر ص 15 - 18 من مقدّمة التحقيق .
( 2 ) . « أسبل الإزار والستر : أرخاه ، وأسبل الدمع : أرسله » . انظر « أقرب الموارد » ج 1 ، ص 492 ، « سبل » .