الله تعالى ، ولانكشف كافة ألاعيبهم وانحرافاتهم عن الجادة المستقيمة
ولما استطاعوا أن يلغوا بدماء المسلمين وينهبوا أموالهم ويهتكوا
أعراضهم ، ولما تمكنوا من استلاب بيت مال المسلمين وانفاقه
على أنفسهم وخاصتهم لبناء القصور وشراء الإماء والقينات والخوض
في اللهو واللعب وأنواع المعاصي وفنونه الخلاعة والدعارة والترف ،
وامتلاء ارجاء بيوتهم بأصوات المعازف والتنعم بمطارف الحرير
وألوان الأطعمة ، ولقد حكى الكثير من مجالسهم المحرمة التي
كانوا يعقدونها لمعاقرة أنواع الخمور .
كل ذلك والبلاد التي نكبت بحكمهم تعج بالجياع الذين
كانوا بأمس الحاجة إلى ما يسد جوعهم ويدفع عنهم غائلة الفاقة
ويحفظهم عن الحر والبرد ، فراجع كتب التاريخ حتى ترى الأعاجيب
مما كان يحدث في بلاط الملوك والخلفاء والامراء .
هذا مختصر الكلام في سبب اعراض الجمهور عن أحاديث
أئمة العترة الطاهرة ، ومن هنا نشرع بعون الله تعالى في المقصود .
والله ولي التوفيق .
أمان الأمة من الإختلاف — صفحة 56
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٥٦