وقال أيضا : ان الدلائل العقلية موافقة لنا ، وعمل علي بن أبي
طالب عليه السلام معنا ، ومن اتخذ عليا اماما لدينه فقد استمسك
بالعروة الوثقى في دينه ونفسه ( 1 .
ومع ذلك قال : قالت الشيعة السنة هي الجهر التسمية ، سواء
كانت في الصلاة الجهرية أو السرية ، وجمهور الفقهاء يخالفونهم
فيه ( 2 .
لماذا ؟
لأنهم شيعة أهل البيت ، والمتمسكون بهم بالتمسك المأمور
به في حديث الثقلين .
والقارئ العزيز إذا تأمل فيما نذكره في هذا الكتاب ، وتتبع
مصادر الشيعة وكتب حديثهم وفقههم ، ان لم يصدق شيئا فيصدق
على الأقل أن اجماع فقهاء الشيعة في كل مسألة من المسائل الفقهية
- كهذه المسألة التي ذكرها الفخر - كاشف عن اجماع عترة النبي
صلى الله عليه وآله ، وعن رأيهم ومذهبهم فيها .
إذا فماذا عذر الجمهور عند الله تعالى في مخالفة الشيعة في مثل
هذه المسألة ، وترك الاقتداء بعلي بن أبي طالب عليه السلام ، وترك
التمسك بالعترة .
وخلاصة القول : ان ما يدور حوله البحث في هذه الرسالة أمران :
هامش
1 ) تفسير ص 161 .
2 ) تفسير الفخر ص 161 .