عترته من هي لما قال " انى تارك فيكم الثقلين " فقال " عترتي أهل
بيتي " ، وبين فيما مقام آخر من أهل بيته حيث طرح عليهم الكساء
وقال حين نزلت " إنما يريد الله ليذهب " : اللهم هؤلاء أهل بيتي
فاذهب عنهم الرجس ( 1 .
وقال ابن حجر : ثم حق من يتمسك به منهم امامهم وعالمهم
علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، لما قدمناه من مزيد علمه ودقائق
مستنبطاته ، ومن ثم قال أبو بكر : علي عترة رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ( 2 ، أي الذين حث على التمسك بهم ، فخصه لما قلنا ،
وكذلك خصه صلى الله عليه وآله بما مر يوم غدير ( 3 .
وقد خص عليا بالامر بالتمسك به في روايات أخرى متواترة
أخرجها العام والخاص في كتبهم ، فمنها ما أخرجه الحافظ أبو نعيم
بسنده عن الامام السبط الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
ادعوا لي سيد العرب - يعني علي بن أبي طالب - فقالت عائشة ألست
سيد العرب ؟ فأقل : أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب . فلما جاء
أرسل إلى الأنصار فأتوه ، فقال لهم : يا معشر الأنصار ألا أدلكم على
ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعده ابدا ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال :
هذا على فأحبوه بحبي وأكرموه بكرامتي ، فان جبرئيل امرني
هامش
1 ) شرح نهج البلاغة 2 / 130 .
2 ) لسان الميزان 7 / 44 .
3 ) الصواعق المحرقة ص 149 .