وقال السيد أبو بكر العلوي الشافعي : قال العلماء : والذين وقع الحث
على التمسك بهم من أهل البيت النبوي والعترة الطاهرة ، هم العلماء
بكتاب الله عز وجل منهم ، إذ لا يحث صلى الله عليه وآله على التمسك
الا بهم ، وهم الذين لا يقع بينهم وبين الكتاب افتراق حتى يردوا
الحوض ، ولهذا قال " لا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما
فتهلكوا " واختصوا بمزيد الحث على غيرهم من العلماء كما تضمنته
الأحاديث السابقة ، وذلك مستلزم لوجود من يكون اهلا للتمسك
به منهم في كل زمان وجدوا فيه إلى قيام الساعة ، حتى يتوجه الحث
إلى التمسك به ، كما أن الكتاب العزيز كذلك ، ولهذا كانوا أمانا
للأمة كما سيأتي ، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض ( 1 .
وقال الحكيم الترمذي : وهذا ( يعنى أهل بيتي ) عام أريد
به الخاص ، وهم العلماء العاملون منهم ( 2 .
وقال التفتازاني في شرح المقاصد : ألا ترى انه عليه الصلاة
والسلام قد قرنهم بكتاب الله في كون التمسك بهما منقذ عن الضلال
ولا معنى للتمسك بالكتاب الا الاخذ بما فيه من العلم والهداية ،
فكذا في العترة ( 3 .
وقال ابن أبي الحديد علامة المعتزلة : وقد بين رسول الله
هامش
1 ) رشفة الصادي ص 72 - 73 .
2 ) عبقات الأنوار 2 م 12 / 293 .
3 ) عبقات الأنوار 2 م 12 / 6 .